تم النشر بتاريخ: ١ أبريل ٢٠٢٦ 14:51:24
تم التحديث: ١ أبريل ٢٠٢٦ 14:53:09

ترحيب أممي بإبقاء معبر أدري مفتوحا لإيصال المساعدات إلى السودان

مواطنون
رحبت الأمم المتحدة بالإعلان الصادر أمس عن وزارة الخارجية السودانية، يوم أمس، بالإبقاء على معبر أدري الحدودي في تشاد مفتوحاً لمرور الإمدادات الإنسانية ودخول العاملين في المجال الإنساني إلى السودان، حتى نهاية شهر يونيو.

يمثل معبر أدري شريان حياة لملايين الأشخاص في إقليم دارفور، فضلا عن أجزاء من ولاية كردفان. ومنذ مطلع عام 2024، عبرت أكثر من 118,000 طن متري من المساعدات الحيوية عبر هذا المعبر – وهي كمية تكفي لأكثر من 3 ملايين شخص، وفقا للمتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي إن هذا الأمر يكتسب أهمية حاسمة بصفة خاصة في ظل تحذيرات العاملين في المجال الإنساني من أن تفاقم العنف وحالات النزوح يدفع بالاحتياجات الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.

في ولاية النيل الأزرق، على سبيل المثال، يتسبب النزاع في موجات جديدة من النزوح خلال شهر مارس؛ حيث تشير مصادر محلية إلى أن ما لا يقل عن 4,000 شخص قد فروا إلى إثيوبيا، بينما نزح آخرون داخل حدود ولاية النيل الأزرق نفسها.

وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تعمل بالتعاون مع شركائها على توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، حيث يقوم جمعية الهلال الأحمر السوداني بتوفير وجبات ساخنة للأسر الوافدة حديثا إلى مناطق النزوح.

وكانت وزارة الخارجية السودانية أعلنت تمديد فتح معبر «أدري» الحدودي مع تشاد لمدة 3 أشهر إضافية، تنتهي بنهاية يونيو المقبل، أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى إقليم دارفور، في خطوة تعكس استمرار الضغوط الدولية على الحكومة السودانية للإبقاء على أحد أهم شرايين الإغاثة إلى غرب البلاد.

ويكتسب المعبر أهمية استثنائية، رغم وقوعه فعلياً داخل مناطق تسيطر عليها "قوات الدعم السريع"، وعدم وجود قوات حرس حدود أو سلطات حكومية تتبع للخرطوم في جانبه السوداني. ومع ذلك، لا تزال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة بحاجة إلى موافقة رسمية من الحكومة السودانية قبل إدخال أي مساعدات عبره.

ويقع معبر أدري على الحدود الغربية للسودان بمحاذاة ولاية غرب دارفور، واستمد اسمه من مدينة أدري التشادية المقابلة له، ويبعد عن مدينة الجنينة، عاصمة الولاية، بنحو كيلومتر واحد فقط.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، تحول المعبر من مجرد نقطة عبور حدودية بين السودان وتشاد، إلى موقع بالغ الحساسية سياسياً وعسكرياً. فمن جهة، يستخدم رسمياً لإدخال المساعدات الإنسانية التي تعتمد عليها الأمم المتحدة للوصول إلى ملايين المتضررين في دارفور، كما يشكل ممراً رئيسياً لحركة النازحين واللاجئين. ومن جهة أخرى، تتهم الحكومة السودانية المعبر، بأنه يستخدم أيضاً لنقل الإمدادات إلى "قوات الدعم السريع".

ويخضع المعبر وسيادياً لسلطة السودان وتشاد معاً. وتسيطر السلطات التشادية على المدخل من جانبها، بينما يقع الجانب السوداني ضمن نطاق نفوذ "قوات الدعم السريع".

معرض الصور