تم النشر بتاريخ: ٣١ مارس ٢٠٢٦ 21:05:35
تم التحديث: ٣١ مارس ٢٠٢٦ 21:08:14

الصورة: موقع المنظمة الدولية للهجرة

منظمة الهجرة توسّع استجابتها في السودان وتناشد بتوفير 277 مليون دولار

مواطنون – جنيف
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة نداءً لجمع 277 مليون دولار لدعم الفئات الأكثر ضعفًا المتأثرة بالنزوح والصراع في السودان والدول المجاورة خلال عام 2026، في وقت تقترب فيه الأزمة من عامها الثالث.

وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن الأسر في السودان والمنطقة تواجه خيارات قاسية، بين البقاء في النزوح دون خدمات أساسية أو العودة إلى مجتمعات دمرها النزاع. وأضافت أن هذه الأسر فقدت منازلها وسبل عيشها وأحباءها، لكنها ما تزال متمسكة بالأمل، مؤكدة حاجتها إلى دعم دولي عاجل ومستدام ليس فقط للبقاء، بل لإعادة بناء حياتها بكرامة وأمان.

ويركّز النداء على تعزيز الأنظمة الأساسية اللازمة لاستدامة وتوسيع الاستجابة الإنسانية، بما في ذلك تحسين أنظمة تتبع الحركة والبيانات، وتوسيع المراكز الإنسانية وطرق الإمداد، وتعزيز العمليات عبر الحدود، إلى جانب توطين المساعدات لدعم التعافي وإيجاد حلول مستدامة.

ومن أبرز الأولويات توسيع المساعدات عبر الحدود من خلال المركز الإنساني المشترك في مدينة فرشانا بشرق تشاد، والذي يسهم في إيصال المساعدات إلى المناطق صعبة الوصول في دارفور وكردفان. كما يشمل البرنامج تعزيز جمع البيانات لتحسين توجيه المساعدات وتوقع تحركات السكان وتحديد معوقات العودة.

ومنذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، أدى العنف إلى نزوح أكثر من 12 مليون شخص داخل السودان في ذروة الأزمة، ولا يزال أكثر من 9 ملايين منهم نازحين داخليًا. وتشير التقديرات إلى أن نحو 33.7 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وهو أعلى رقم عالميًا، يشمل الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والمأوى.

وامتدت تداعيات الأزمة إلى دول الجوار، حيث يواجه اللاجئون والمهاجرون والعائدون مخاطر كبيرة على طرق الهجرة، بما في ذلك الاتجار بالبشر والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي وانفصال الأسر، إلى جانب محدودية الوصول إلى الخدمات.

وقد استقبلت دول مثل تشاد وجنوب السودان وليبيا ومصر أعدادًا غير مسبوقة من الفارين من العنف، حيث وصل أكثر من 1.3 مليون شخص إلى جنوب السودان، و1.2 مليون إلى تشاد، بينهم مئات الآلاف من العائدين إلى بلدانهم.

وتفاقم عودة هؤلاء الضغط على الأنظمة المحلية الهشة، إذ يصل كثير منهم دون موارد أو شبكات دعم، ما يستدعي تقديم مساعدات عاجلة تشمل المأوى والمواد غير الغذائية والدعم النقدي والمياه وخدمات الاستقبال والنقل.

وفي السودان، وبينما يستمر النزوح في مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق، شهدت ولايات مثل القضارف والخرطوم ونهر النيل عودة أكثر من 3.8 مليون شخص، مدفوعة بتحسن نسبي في الأمن أو ضغوط اقتصادية أو رغبة في لمّ شمل الأسر.

لكن العائدين يواجهون أوضاعًا هشة، في ظل تدمير البنية التحتية وضعف الخدمات الأساسية وسبل العيش، إضافة إلى مخاطر الذخائر غير المنفجرة في بعض المناطق.

ودعت المنظمة الدولية للهجرة المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم للاستجابة الإنسانية، محذّرة من أن غياب التمويل المستدام والجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع سيبقي ملايين الأشخاص في السودان والمنطقة عرضة للخطر.

معرض الصور