تم التحديث: ٢٥ يناير ٢٠٢٦ 17:06:31

مقابر جماعية في الخرطوم تكشف فصلاً مظلماً من حرب السودان
وكالات
عُثر مؤخراً في الخرطوم على مقبرتين جماعيتين تضمّان رفات آلاف الأشخاص، ما يكشف فصلاً مظلماً من الصراع المستمر في السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
أفادت مصادر محلية لوكالة الأناضول أن المقبرتين اكتُشفتا في حي الرياض، بالقرب من شارع عبيد خاتم في العاصمة. وأظهرت الرفات التي عُثر عليها داخلهما أن الضحايا دُفنوا بطريقة عشوائية.
وقالت المصادر إن قوات الدعم السريع استخدمت مبانٍ مجاورة في الحي - كانت تضم سابقاً مركز قيادة لها - كمراكز احتجاز.
ووفقاً لشهود عيان، نُقل مدنيون وعسكريون لقوا حتفهم تحت التعذيب في سجون تديرها قوات الدعم السريع بواسطة معتقلين آخرين ودُفنوا في حفر حُفرت باستخدام آلات ثقيلة.
ويمكن رؤية أعداد كبيرة من الصنادل والأحذية، إلى جانب مختلف الأغراض الشخصية، حول المقابر، ما يعكس حجم المأساة التي وقعت في الموقع.
صرحت النائبة العامة السودانية، انتصار أحمد عبد العال، لوكالة الأناضول: "يعود تأخير فتح المقابر الجماعية إلى العدد الهائل من الضحايا".
وأضافت: "تجري حاليًا جهود حثيثة لفتح هذه المقابر ونقل الجثث إلى مقابر لائقة. إن عدد المدفونين كبير جدًا، وهناك جثث دُفنت في مدارس وجامعات وأماكن عامة".
وأوضحت عبد العال أن عملية استخراج الجثث تتم بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وقالت: "إن نقص الموارد ليس التحدي الوحيد، بل أيضًا العدد الكبير من الجثث".
وأشارت إلى أن "المقابر الجماعية لا تقتصر على الخرطوم وحدها، بل تمتد إلى ود مدني ومناطق واسعة من وسط السودان".
وشددت النائبة العامة على أن الحكومة تمضي قدمًا في جهودها لنقل الجثث و"محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم".

