تم النشر بتاريخ: ١٥ يناير ٢٠٢٦ 19:55:49
تم التحديث: ١٥ يناير ٢٠٢٦ 20:00:01

برنامج الأغذية يحذر من نفاد المساعدات الغذائية في السودان خلال مارس

مواطنون
أعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم، أنه يواجه صعوبة في استمرار عمليات الإغاثة الطارئة في السودان، حيث دفعت الحرب التي استمرت لأكثر من ألف يوم العائلات إلى حافة الهاوية.

وقد وصلت وكالة الأمم المتحدة إلى 10 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً، وقدمت لهم مساعدات غذائية ونقدية وتغذوية منذ بدء النزاع، وتواصل تقديم المساعدات إلى ما معدله أربعة ملايين شخص شهرياً، بما في ذلك المناطق التي كان يصعب الوصول إليها سابقاً في إقليمي دارفور وكردفان، بالإضافة إلى ولايتي الخرطوم والجزيرة.

ومع ذلك، قال روس سميث، مدير قسم التأهب والاستجابة للطوارئ: "إن هذه المكاسب التي تحققت بشق الأنفس معرضة الآن لخطر الضياع"، حيث اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى المطلق.

وحذر قائلاً: "بحلول نهاية شهر مارس، سنكون قد استنفدنا مخزوننا الغذائي في السودان".

ويعاني أكثر من 21 مليون شخص من نقص الغذاء، وقد تأكدت المجاعة في مناطق من البلاد حيث يكاد يكون وصول المساعدات الإنسانية إليها مستحيلاً.

أجبر القتال ما يقرب من 12 مليون شخص على الفرار من ديارهم والبحث عن مأوى، سواء في مناطق أخرى من السودان أو عبر الحدود.

علاوة على ذلك، يعاني نحو 3.7 مليون طفل وأمهات حوامل ومرضعات من سوء التغذية. وقد وثقت دراسات استقصائية حديثة مستويات قياسية من سوء التغذية في بعض مناطق شمال دارفور، حيث يتأثر أكثر من نصف الأطفال الصغار.

تقول الوكالة الأممية إن لديها فرق في السودان، ويملك القدرة على توسيع نطاق عملياته وإنقاذ المزيد من الأرواح، إلا أن التمويل لا يزال يمثل تحديًا، وهناك حاجة ماسة إلى 700 مليون دولار لمواصلة العمليات حتى نهاية يونيو.

خلال الأشهر الستة الماضية، قدّم البرنامج مساعدات منتظمة لما يقرب من 1.8 مليون شخص في مناطق المجاعة أو حيثما يلوح خطرها، مما ساهم في الحد من الجوع في تسعة مواقع.

ومن بين الإنجازات الأخيرة وصول قافلة مشتركة للأمم المتحدة إلى كادوقلي في أكتوبر، وهي إحدى المناطق التي انقطعت فيها المساعدات عن العائلات لأشهر.

وقال السيد سميث: "ألف يوم من الصراع هي ألف يوم زائدة عن الحد. فكل يوم يستمر فيه القتال، تغرق العائلات في الجوع أكثر فأكثر، وتُدفع المجتمعات إلى حافة الهاوية".

وأضاف: "بإمكاننا تغيير مسار الأمور ومنع تفاقم المجاعة، ولكن ذلك لن يتحقق إلا بتوفير التمويل اللازم لدعم هذه العائلات الأكثر ضعفاً".

معرض الصور