تم التحديث: ١٥ يناير ٢٠٢٦ 10:29:04

الجدار الحدودي بين بولندا وبيلاروسيا. المصدر: Michal Dyjuk/AP/picture-alliance
بولندا ترمي بطالب لجوء سوداني على الحدود مع بيلاروسيا
مواطنون
أفادت صفحة مجموعة الحدود "جروبا غرانيتسا" البولندية على فيسبوك، أن شاباً سودانياً يبلغ من العمر 22 عاماً تم اقتياده من قسم الطوارئ في مستشفى "هينوكا" على يد حرس الحدود البولندي وأُعيد إلى الغابة على الحدود مع بيلاروسيا، نهاية سبتمبر الماضي، رغم صدور أمر حماية مؤقت من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية يمنع ترحيله.
"أخذوه من قسم الطوارئ وقادوه إلى الغابة البيلاروسية. لاحقاً علمنا أنهم تركوه هناك”، هذا ما جاء في تقرير مجموعة الحدود "جروبا غرانيتسا" البولندية، حول اقتياد عناصر من حرس الحدود البولندي لشاب سوداني يبلغ 22 عاماً، من مستشفى بلدة "هينوكا" القريبة من الحدود، إلى الغابات على الحدود مع بيلاروسيا، نهاية سبتمبر الماضي.
ووفقاً لتقريرالمجموعة، كان الشاب قد تم إدخاله إلى المستشفى وهو يعاني من إرهاق شديد وجوع وهزال حاد. آخر مرة رآه فيها متطوع من المجموعة كانت الساعة 12:40 ظهراً. قال الشاب إنه لا يستطيع العودة إلى بيلاروسيا، ولا إلى السودان حيث الحرب، وأنه قضى 40 يوماً في الغابة على الحدود، تعرض خلالها للضرب، وكان يتناول الطعام مرة واحدة كل أربعة أيام فقط.
وقدمت الفرق المتطوعة له ملابس نظيفة وجافة واحتياجات أساسية، قبل أن يُقتاد بشكل مفاجئ على يد عناصر حرس الحدود البولندي، بحسب المصدر ذاته.
تجاهل أمر المحكمة الأوروبية
طبقاً للمجموعة، فقد سبق وأن قدم الشاب طلبا للحصول على تدبير مؤقت من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، بمساعدة قانونية من جمعية نومادا، وهي منظمة غير حكومية بولندية تساعد اللاجئين والمهاجرين في تقديم طلبات الحماية القانونية إلى المحاكم الأوروبية.هذا التدبير، وبمجرد منحه، يمنع الدولة من ترحيل الشخص أو تعريضه لأي معاملة لا إنسانية أو مهينة أثناء دراسة المحكمة لقضيته.
ورغم علم حرس الحدود بالطلب، تم ترحيل الشاب قبل وصول قرار المحكمة، الذي جاء لاحقاً في نفس اليوم، مؤكداً أنه لا يجوز ترحيله إلى بيلاروسيا.
وأكد تقرير المجموعة "هذا الترحيل يُعد انتهاكاً مباشراً لأمر محكمة حقوق الإنسان الأوروبية".
وأعرب المتطوعون عن خوفهم على حياة الشاب مع توقع انخفاض درجات الحرارة إلى حوالي 2° مئوية ليلاً في منطقة بودلاسيه، ويقولون إن العديد من المهاجرين في ظروف مشابهة يعانون من انخفاض حرارة الجسم والجفاف، والإصابات التي لا تتم معالجتها.
وشددت المجموعة "هذه ليست المرة الأولى التي يُرحل فيها شخص بعد العلاج في المستشفى، لكن كل مرة تجعلنا نشعر بغضب أكبر".
"حرس الحدود يغطون وجوههم على الحدود"
وقد ذكرت مجموعة الحدود "جروبا غرانيتسا" عبر صفحتها على الفيسبوك، بالتعاون مع منظمة إيجالا، أن حرس الحدود غالباً ما يغطي وجوهه أثناء عملياته على الحدود، مما يصعب تحديد المسؤولين عن عمليات الدفع القسري أو استخدام القوة المفرطة.
وتواجه الحدود بين بولندا وبيلاروسيا منذ صيف 2021 أزمة إنسانية مستمرة، مع محاولة آلاف المهاجرين دخول الاتحاد الأوروبي عبر الغابات والطرق الوعرة. وفق الإحصاءات الرسمية من حرس الحدود البولندي، فقد تم تسجيل أكثر من 60 ألف محاولة عبور غير قانونية منذ بداية الأزمة، معظمها من العراق وسوريا والسودان واليمن، مع تسجيل عشرات حالات الوفاة أو الاختفاء.
وقامت الحكومة البولندية ببناء سياج حدودي بطول 186 كيلومتراً، وشددت الإجراءات الأمنية، بما في ذلك استخدام الكاميرات الحرارية والطائرات المسيرة والكلاب البوليسية. ومع ذلك، تشير تقارير منظمات المجتمع المدني إلى استمرار حالات الدفع القسري والاحتجاز التعسفي للمهاجرين.

