تم النشر بتاريخ: ١٤ يناير ٢٠٢٦ 10:45:34
تم التحديث: ١٤ يناير ٢٠٢٦ 10:47:42

13 منظمة تحث المملكة المتحدة للتدخل من أجل تهدئة الأزمة في السودان

مواطنون
جددت المنظمات الإنسانية دعواتها للحكومة البريطانية للتدخل العاجل مع تجاوز الصراع في السودان ألف يوم، محذرةً من أن البلاد تواجه الآن أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وقالت منظمة "كريستيان إيد" و"وورلد فيجن" في المملكة المتحدة، إلى جانب 11 منظمة إغاثية أخرى مقرها المملكة المتحدة، مثل "سيف ذا تشيلدرن" و"أوكسفام" و"تيرفند" و"كير إنترناشونال"، إن القتال المتواصل دفع ملايين المدنيين إلى براثن الجوع والنزوح والأمراض التي تهدد حياتهم، حيث يعتمد ما يقرب من ثلثي سكان السودان الآن على المساعدات الإنسانية.

ومن خلال نداء منسق ضمن ائتلاف "كيب آيز أون سودان"، تدعو 13 منظمة إنسانية الحكومة البريطانية إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية، وزيادة التمويل - لا سيما للمنظمات المحلية والنسائية - والعمل مع الشركاء الإقليميين لدعم اللاجئين ومنع امتداد الصراع إلى خارج حدود السودان.

قال باتريك وات، الرئيس التنفيذي لمنظمة المعونة المسيحية، إن المملكة المتحدة تتحمل مسؤولية أخلاقية وتملك نفوذاً دبلوماسياً للمساعدة في تهدئة الأزمة.

وأشار إلى دور بريطانيا كقوة استعمارية سابقة ومانح رئيسي للمساعدات، فضلاً عن كونها الجهة المسؤولة عن ملف السودان في مجلس الأمن الدولي، مؤكداً على ضرورة ممارسة ضغط أكبر لضمان وقف فوري للقتال وفتح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية.

ومع ذلك، تحذر منظمات الإغاثة من أن التغييرات الوزارية، وخفض ميزانيات المساعدات، وتذبذب الأولويات، قد أدت إلى تعطيل القيادة الفعالة، على الرغم من المنصة الفريدة التي تتمتع بها المملكة المتحدة لتحفيز العمل.

وتقدر منظمات الإغاثة أن نحو 34 مليون شخص بحاجة إلى دعم فوري، من بينهم أكثر من 11 مليون طفل، 770 ألفاً منهم معرضون لخطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد.

وتفيد هذه المنظمات بأن ما يصل إلى 80% من البنية التحتية الطبية معطلة، مما يحرم نحو ثلثي السكان من الرعاية الطبية الموثوقة.

أدى النزاع أيضاً إلى ما وصفته المنظمات الخيرية بأنه أسوأ أزمة غذائية في العالم، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من نقص حاد في الغذاء وجوع شديد.

وقد زادت تخفيضات ميزانيات المساعدات الدولية من صعوبة جهود الإغاثة، مما أجبر البرامج التي توفر الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الحماية على تقليص نطاق عملها أو إغلاقها.

وتقول المنظمات الخيرية إن النساء والأطفال يتحملون العبء الأكبر للأزمة، حيث ارتفعت طلبات الدعم لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي بنسبة 288% منذ أواخر عام 2023، في حين لم تحصل المنظمات التي تقودها النساء إلا على أقل من 2% من مخصصات صندوق السودان الإنساني الذي يعاني من نقص حاد في الموارد.

وقالت منظمة العمل ضد الجوع في السودان ومنظمة بلان إنترناشونال السودان إن العائلات النازحة من العنف تصل إلى مخيمات النزوح منهكة وتعاني من سوء تغذية حاد، وغالباً ما تفتقر إلى المأوى والمياه النظيفة.

ووفقاً لمنظمة الرؤية العالمية، فإن المخيمات التي تؤوي أكثر من 22,500 نازح داخلياً في شرق دارفور مكتظة بالفعل، مما يزيد من المخاطر الصحية والأمنية.

يعتزم التحالف تقديم عريضة مشتركة إلى داونينج ستريت في أبريل، إحياءً لذكرى مرور ثلاث سنوات على بدء الحرب، ويحثّ الجمهور على إضافة أسمائهم دعماً لتحرك بريطاني أكثر فعالية.

وقال سامي غيسبي، المدير القطري لمنظمة العمل ضد الجوع في السودان: "لا يمكن السماح للسودان بأن ينزلق إلى أزمة أخرى منسية، بل وأسوأ من ذلك، أزمة مهملة".

معرض الصور