تم النشر بتاريخ: ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥ 18:52:29
تم التحديث: ٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥ 18:56:21

تنسيقي كسلا يطالب بتدخل دولي لمقابلة الأوضاع الإنسانية في دارفور وكردفان

مواطنون
وجّه المجلس الولائي لتنسيق العمل القاعدي – كسلا نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، وإلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، مطالبًا بتدخل دولي فوري إزاء التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في شمال دارفور ومدن الدلنج وكادوقلي وهجليج بولاية جنوب كردفان.

وقال المجلس، في بيان رسمي، إن مناطق أبو قمرة، أم برو، بير سبيل، كرنوي بولاية شمال دارفور، إلى جانب مدينتي الدلنج وكادوقلي، شهدت خلال شهر ديسمبر 2025 تصعيدًا عسكريًا بالغ الخطورة، رافقه نزوح واسع للمدنيين، وانهيار شبه كامل للخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والغذاء.

وأشار البيان إلى أن استمرار العمليات العسكرية داخل وحول المناطق المأهولة، واستخدام الأسلحة الثقيلة، أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير المنازل والبنية التحتية، وفاقم من هشاشة المجتمعات المحلية، في وقت أصبحت فيه المنظمات الإنسانية عاجزة عن الوصول الآمن والمستدام إلى السكان المتأثرين.

وحذّر المجلس من مؤشرات خطيرة لاحتمال حدوث مجاعة محلية وشيكة، وتصاعد معدلات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن، إضافة إلى تدهور الأوضاع الصحية وانتشار الملاريا والأمراض المنقولة عبر المياه، في ظل الانهيار شبه الكامل لخدمات الرعاية الصحية والمياه والإصحاح.

كما كشف البيان عن تأثر ولايتي كسلا والقضارف بشرق السودان بموجات نزوح جديدة، حيث استقبل معسكر أبو نجا بمحلية وسط القضارف نحو 1200 أسرة نازحة من منطقة هجليج، إلى جانب وصول مئات الأسر المتأثرة بالنزاع في شمال وجنوب كردفان إلى معسكر الكرامة بولاية كسلا، ما فاقم الضغط على المجتمعات المستضيفة والموارد المحدودة.

ودعا المجلس الأمم المتحدة إلى الإسراع بإطلاق خطة طوارئ إنسانية عاجلة للمناطق المتأثرة، بالشراكة مع الفاعلين المحليين. كما دعا إلى تفعيل آليات الاستجابة المنقذة للحياة، بما يشمل الغذاء والعلاج والرعاية الصحية والمياه والإيواء، وضمان وصول إنساني آمن ودون عوائق، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، إدراج ولايتي شمال دارفور وجنوب كردفان ضمن أولويات التنسيق الإنساني القصوى.

وأكد المجلس أن أي تأخير في التحرك سيؤدي إلى مضاعفة الخسائر في الأرواح، محذرًا من تحوّل هذه المناطق إلى بؤر لكارثة إنسانية صامتة، وداعيًا إلى جهد دولي جماعي لحماية المدنيين وصون كرامتهم.

معرض الصور