تم النشر بتاريخ: ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ 09:21:27
تم التحديث: ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥ 09:24:11

الصورة: إنفوغراف مواطنون

إطلاق مبادرة متحدون لاستعادة التعلّم في السودان

مواطنون
أطلقت اليونسكو والشراكة العالمية من أجل التعليم وأعضاء مجموعة التعليم المحلية في السودان خطة التعليم الانتقالية 2025-2027 في فعالية افتراضية عُقدت في 21 أغسطس 2025، مُقدّمين إياها كخارطة طريق لحماية الحق في التعليم وإعادة بناء فرص التعلّم في خضمّ إحدى أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في العالم.

انضمّ إلى حفل الإطلاق أكثر من 600 مشارك من السودان وحول العالم، بمن فيهم معلمون ومتعلمون وممثلون عن المجتمع المدني والجهات المانحة وشركاء التعليم. وضمّت قائمة المتحدثين ستيفانيا جيانيني، مساعدة المدير العام لليونسكو للتعليم؛ ولاورا فريجينتي، الرئيسة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم؛ وممثلين عن مركز جنيف العالمي للتعليم في حالات الطوارئ، واليونيسف، والبنك الدولي، ومكتب المساعدات الإنسانية والحماية المدنية ومنظمة إنقاذ الطفولة، والمجتمع المدني السوداني.

رئيس لجنة المعلمين بولاية كسلا، سيد تمبة، أكد أن اللجنة المركزية للمعلمين السودانيين جزء أصيل من خارطة الطريق لحماية الحق في التعليم. وقال لـ"مواطنون" إن لجنة المعلمين تقف بشدة مع أهداف هذه المبادرة من أجل إعادة بناء البنية التحتية للتعليم نسبة للدمار الكبير الذي أصاب المؤسسات التعليمية.

وأضاف بأن هناك قضايا رئيسية لا بد من التعامل معها، إلى جانب إعادة البناء، وهي المناهج التعليمية وتهيئة البيئة التعليمية ومدخلات العملية التعليمية نفسها. بالإضافة إلى ذلك العمل على معالجة الفقر وسداد الرواتب والمتأخرات المالية للمعلمين التي تطاول أمدها. وضرب تمبة مثالاً بأوضاع المعلمين في ولاية كسلا.

وبحسب اليونسكو، الخطة وُضعت بقيادة مجموعة التعليم المحلية في السودان، بتنسيق من اليونسكو بصفتها رئيسًا، وبتمويل من الشراكة العالمية من أجل التعليم. وساهم أكثر من 34 شريكًا وطنيًا ودوليًا، يعملون بشكل وثيق مع مجموعة التعليم في السودان، التي تقود الاستجابة الإنسانية للتعليم. ويضمن هذا التنسيق بين الجهات الفاعلة الإنسانية والإنمائية تلبية الاحتياجات التعليمية العاجلة، مع إرساء أسس نظام أقوى وأكثر مرونة على المدى الطويل.

تقول مساعدة المدير العام للتعليم في اليونسكو، ستيفانيا جيانيني، إن التعليم منقذ للحياة. وخطة التعليم الانتقالية هي خطة المشتركة لاستعادة التعليم في السودان. سيعتمد نجاحها على تكاتفنا جميعًا - المانحين والشركاء والمجتمعات المحلية - لضمان أن يكون التعليم أساسًا لمستقبل السودان السلمي والمزدهر.

نظام تعليمي مرن
تولي خطة التعليم الانتقالية 2025-2027 الأولوية للتعليم الشامل والعادل والمرن، مع تركيز قوي على الفئات الأكثر ضعفًا: الفتيات، والأطفال النازحين، والأطفال ذوي الإعاقة، وأولئك الذين يعيشون في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

لقد أثرت هذه الأزمة على النظام التعليمي في السودان الذي يعاني أصلاً من الهشاشة، حيث كان 6.9 مليون طفل خارج المدرسة حتى قبل الحرب. كما يتأثر السودان بشدة بحالات الطوارئ المتعلقة بالمناخ، مما يزيد من تفاقم المخاطر على المتعلمين والمعلمين.

فمنذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، واجه نظام التعليم في السودان اضطرابًا غير مسبوق. اعتبارًا من أغسطس 2025: فمن بين 17 مليون طفل في سن الدراسة، عاد 3 ملايين فقط إلى المدارس، وأُعيد فتح أقل من ثلث المدارس.

تؤكد المبادرة على تهيئة بيئات تعليمية آمنة ومرنة. ويشمل ذلك إعادة بناء المدارس بتصميمات واعية بالمخاطر ومراعية للمناخ، وتوفير مساحات تعليمية مؤقتة، وضمان سهولة الوصول إلى المرافق التعليمية وتوفير الحماية لجميع المتعلمين.

على مستوى المدارس، تعزز الخطة التخطيط للطوارئ، وتدابير حماية الطفل، وتدريب المعلمين والمجتمعات المحلية على الاستجابة لحالات الطوارئ. كما أنها تدمج الحد من مخاطر الكوارث، والتثقيف المناخي، والصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي، وبناء السلام، مما يضمن اتباع نهج شامل يعالج جميع المخاطر والتهديدات.

تقول الرئيسة التنفيذية للشراكة العالمية من أجل التعليم، لورا فريجينتي، إن صمود المعلمين والمتعلمين والأسر في السودان، الذين يواصلون سعيهم الحثيث من أجل التعليم في ظل هذه المحنة الهائلة، أمرٌ مُلهمٌ للغاية. وتقول إن التمويل العاجل هو الضمان لأن تمضي هذه الخطة التعليمية قدمًا. وتضيف "كل دولار هو خطوة نحو استعادة الأمل وإعادة بناء المستقبل."

التطلع إلى المستقبل ودعوة للعمل
تتطلب الخطة تمويلًا بقيمة 580 مليون دولار أمريكي على مدى ثلاث سنوات، مع بقاء 272 مليون دولار أمريكي بحاجة إلى حشد. ودعا شركاء مجموعة التعليم المحلية في السودان الجهات المانحة إلى زيادة مساهماتها بتمويل مرن ومستدام. وقالت إن على الشركاء الإنسانيين والتنمويين مواءمة الاستجابات العاجلة مع تعزيز النظام على المدى الطويل.

ودعت المجتمع المدني والمجتمعات المحلية إسماع أصواتهم المحلية، وتعزيز الشمول، ودعم إعادة فتح المدارس بشكل آمن.

واكدت اليونسكو مجددًا التزامها بالعمل مع شركاء مجموعة التعليم المحلية في السودان وشعب السودان لضمان حصول كل طفل وشاب على التعليم، حتى في خضم الأزمة. يمتد هذا الالتزام ليشمل الشباب والتعليم العالي، بما في ذلك من خلال جهود اليونسكو لتوسيع نطاق التعليم والتدريب التقني والمهني ليشمل الشباب السوداني.

إقرار حكومي
أقرت السلطات التعليمية السودانية بتحديات كبيرة تواجه العملية التعليمية في ولاية الخرطوم وبالنقص الحاد في وظائف المعلمين بالولاية مع بداية انطلاق العام الدراسي المؤجل (24 – 2025). والتزمت وزارة التعليم والتربية الوطنية، بحسب وكالة سونا للأنباء 17-8-2025، بدعم الولاية بخمسة ألف وظيفة، لسد النقص في وظائف المعلمين، مشيرة إلى أن الوظائف المصدقة من وزارة المالية ستعلن عنها وتطرحها الولاية وفق اجراءاتها المتبعة.

وكيل وزارة التعليم أحمد خليفة عمر، كشف عن نقص حاد في الكتاب المدرسي والإجلاس وأن هنالك حاجة عاجلة لتأهيل وصيانة 63 مدرسة بولاية الخرطوم، بكلفة تبلغ 166 ألف دولار كمرحلة اولى، مشيرا إلى أن المدارس محددة بواقع 20 مدرسة لكل محلية، وأن التكلفة الكلية لكل البنود، بعد المسح، بلغت 11 مليون و417 الف و267 دولار.

وأقرت حكومة ولاية الخرطوم بداية التقويم الدراسي للعام 2024–2025، في الولاية ببدء دوام المعلمين في المدارس من يوم الأحد الموافق 24 أغسطس، بهدف الإسهام في تهيئة البيئة المدرسية ومعالجة أوجه القصور القائمة، على أن تنطلق الدراسة في الفصول النهائية للمرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية في السابع من سبتمبر 2024، مع استمرار عمليات تسجيل الطلاب في مختلف الصفوف الدراسية التي تزاول الدراسة بعد أسبوع.

معرض الصور