تم التحديث: ٣١ أغسطس ٢٠٢٦ 11:48:32
النقابة: 5 صحفيين لا يزالون رهن الاختفاء القسري
مواطنون
قالت نقابة الصحفيين السودانيين إن 5 من الصحفيين لا يزالون رهن الاختفاء القسري، ولا تزال أماكن وجودهم ومصائرهم مجهولة، مطالبة بالكشف الفوري عنهم والتحقيق المستقل في ظروف اختفائهم وضمان سلامتهم والإفراج عنهم.
وقالت النقابة، في بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، إن المناسبة تتزامن هذا العام مع استمرار الحرب في السودان وما خلفته من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان طالت الصحفيين والصحفيات بصورة مباشرة، وأجبرت العديد منهم على العمل في بيئة محفوفة بالمخاطر والتهديد.
وأوضحت النقابة أن الصحفيين الخمسة الذين سجلت حالات اختفائهم القسري هم: **أشرف الحبر**، المختفي من أم درمان منذ نوفمبر 2024؛ مصطفى فضل المولى (أبو قوته)، المدير العام لهيئة إذاعة وتلفزيون وسط دارفور، المختفي منذ 25 سبتمبر 2025؛ مجدي يوسف الزين، وهو مصور صحفي مختفٍ منذ أكتوبر 2025 من مدينة الفاشر؛ محمد حسين شلبي، المختفي منذ أكتوبر 2025 من الفاشر؛ والصحفي مصعب الهادي، المختفي منذ أكتوبر 2025 ولا يزال مكان وجوده مجهولاً.
وعبرت النقابة عن بالغ قلقها إزاء استمرار حالات الاختفاء لأشهر، في ظل غياب معلومات موثوقة بشأن مصير الصحفيين الخمسة، محذرة من المخاطر التي تهدد حياتهم وسلامتهم البدنية والنفسية.
وحذرت النقابة من أن استمرار الاختفاء القسري في ظل الحرب، وما يصاحبها من عنف واسع النطاق وخطاب كراهية وتحريض وانتشار للمعلومات المضللة، يضاعف المخاطر التي يتعرض لها المختفون، ويوفر بيئة مواتية للإفلات من العقاب وارتكاب مزيد من الانتهاكات.
وأكدت أن الاختفاء القسري لا يمثل مجرد احتجاز غير قانوني، وإنما يشكل انتهاكاً مركباً للحق في الحرية والأمان، ويحرم أسر المختفين من معرفة مصير ذويهم وأماكن وجودهم، ويضع الضحايا خارج حماية القانون.
وقالت النقابة إن الصحفيين في السودان يواجهون مخاطر متزايدة بسبب عملهم، مشيرة إلى تعرض الصحفيين للقتل والاحتجاز والاختطاف والتهديد وغيرها من الانتهاكات، بما في ذلك على يد قوات الدعم السريع وأطراف أخرى في النزاع.
وطالبت نقابة الصحفيين السودانيين بالكشف الفوري عن مصير الصحفيين الخمسة وأماكن وجودهم، وإجراء تحقيق جاد ومستقل في ظروف اختفائهم.
كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ما لم توجه إليهم اتهامات محددة وفق القانون، مع ضمان حقهم الكامل في محاكمة عادلة، وضمان سلامتهم البدنية والنفسية وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم إذا كانوا رهن الاحتجاز.
وطالبت النقابة بمحاسبة المسؤولين عن الاعتقالات وعمليات الاختفاء القسري وعدم السماح بالإفلات من العقاب، إلى جانب تمكين أسر المختفين من الحصول على المعلومات المتعلقة بمصير ذويهم وأماكن وجودهم.
كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة إلى التحرك العاجل وبذل كل الجهود الممكنة للكشف عن مصير الصحفيين المختفين، والضغط على أطراف النزاع لضمان سلامتهم والإفراج عنهم ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وشددت النقابة على أن الصحفيين ليسوا طرفاً في الحرب، وأن ممارسة العمل الصحفي أو التعبير عن الرأي لا يمكن أن تشكل مبرراً للاعتقال أو الإخفاء أو الانتقام.
وقالت إن استهداف الصحفيين لا يطال أفراداً فقط، وإنما يمس حق المجتمع في المعرفة ويقوض حرية الصحافة ويضيق المجال العام أمام تداول المعلومات والآراء، كما يزيد من صعوبة الوصول إلى الحقيقة في ظل واحدة من أكثر الحروب تعقيداً وكلفة إنسانية.
وناشدت النقابة جميع أطراف الحرب الكشف عن أماكن وجود الصحفيين المختفين وتمكين ذويهم من الوصول إليهم وتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه سلامتهم.
وأكدت أن الاختفاء القسري لا ينهي حياة الشخص في السجلات فقط، بل يترك أسرته والمجتمع بأسره أسرى للانتظار والخوف، مشيرة إلى أن كل يوم يمر دون الكشف عن مصير المختفين يضاعف مسؤولية من يملكون المعلومات والقدرة على وضع حد لمعاناتهم.
