تم التحديث: ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ 09:12:26
تشاد ترفع مستوى التأهب بعد اتهامها السودان بشن هجوم عبر الحدود
وكالات
ذكر مصدر أمني أن تشاد اتهمت جارتها السودان بشن غارة جوية استهدفت قافلة عسكرية داخل أراضيها الأسبوع الماضي، وأنها رفعت مستوى التأهب في المنطقة إلى أقصى درجة.
وقال السودان أمس الخميس إنه فوجئ بتوجيه أصابع الاتهام إلى جيشه بالمسؤولية عن الهجوم دون إجراء تحقيق مستقل، وإن قواته تعمل على حماية سيادته.
يأتي هذا الاتهام في ظل حرب أهلية مستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية.
ويقول خبراء الأمم المتحدة إن تشاد كانت نقطة لعبور إمدادات أسلحة حيوية من الإمارات لقوات الدعم السريع. وتنفي الإمارات وتشاد هذه الاتهامات.
وقالت تشاد يوم السبت الماضي إن طائرات تابعة للقوات المسلحة السودانية وأخرى مسيرة لاحقت قافلة عسكرية داخل أراضيها يوم الخميس الماضي واستهدفتها.
وأوضح جيش تشاد أن الغارات وقعت على بعد أكثر من 100 كيلومتر داخل أراضيها في منطقة إنيدي في الشرق، مضيفا أنها لم تؤد إلى سقوط قتلى أو جرحى تشاديين.
وقالت وزارة الخارجية السودانية "القوات المسلحة السودانية تضطلع بواجبها الدستوري في الدفاع عن سيادة السودان وأمنه وسلامة أراضيه ومواجهة التهديدات التي يتعرض لها، مع الالتزام باحترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها".
وأفاد مصدر محلي لرويترز بأن تشاد نشرت نحو 100 مركبة مدرعة وشاحنات لتشويش الإشارات بالقرب من مدينة طينة بشرق البلاد على مقربة من الحدود السودانية، للرد على التهديد الذي تشكله الطائرات المسيرة.
وقال مصدر أمني تشادي "رُفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى"، مضيفا أن القوات "تعزز مواقعها بمعدات ملائمة للتهديد الجديد الذي تشكله الطائرات المسيرة".
ودعا الاتحاد الأفريقي الأربعاء جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس وضمان ألا يمتد الصراع في السودان إلى خارج حدوده وعدم تصعيد التوتر مع الدول المجاورة.
من جهتها استنكرت الولايات المتحدة الغارات الجوية التي شنتها القوات السودانية على الأراضي التشادية، مؤكدة ضرورة وقف العنف في السودان وخارجه.
وقال كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في منشور له على منصة "إكس": "تندد الولايات المتحدة بالغارات الجوية الأخيرة التي شنها الجيش السوداني داخل تشاد. يجب أن يتوقف العنف في السودان وخارجه".
وأضاف: "لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع، ولا يوجد أي مبرر على الإطلاق لتوسيع نطاق العنف خارج حدود السودان".
وفي منشور آخر، كشف بولس عن إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس التشادي محمد إدريس دبي إتنو، واصفا إياها بالمثمرة، حيث قال: "ناقشنا الغارة الجوية الأخيرة التي شنها الجيش السوداني على تشاد، وأكدنا قلقنا العميق من امتداد الحرب في السودان عبر حدوده، مما يغذي مزيدا من التصعيد ويهدد السلام والاستقرار الإقليميين. يجب أن يتوقف الدعم المالي والعسكري الخارجي للأطراف المتحاربة".
