تم التحديث: ١٢ أغسطس ٢٠٢٦ 15:26:49

لجنة المعلمين السودانيين تطالب بكشف نتائج التحقيق في وزارة التربية
مواطنون
طالبت لجنة المعلمين السودانيين بكشف نتائج التحقيقات المتعلقة بالملفات المالية والإدارية في وزارة التربية والتعليم، عقب أنباء عن إقالة أو سحب جميع المراجعين الماليين والمحاسبين بالوزارة واستبدالهم بآخرين، إلى جانب تشكيل لجنة لمراجعة أعمال الوزارة.
واعتبرت اللجنة، في بيان صحفي صدر الثلاثاء، أن الخطوة تعيد إلى الواجهة التساؤلات التي أثارتها في بيان سابق بتاريخ 28 يوليو بشأن ما وصفته بـ«شبهات الفساد والمحسوبية في قطاع التعليم».
وأكدت اللجنة أن تغيير المراجعين والمحاسبين لا ينبغي أن يكون بديلاً عن التحقيق، مطالبة بالكشف عن طبيعة المخالفات التي يجري التحقيق بشأنها، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، وتحديد المسؤوليات على مختلف المستويات الإدارية.
وتساءلت اللجنة عن مدى مسؤولية وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة، باعتبارهما على رأس المؤسسة التي تتعلق بها الملفات محل المراجعة، مطالبة بأن يشمل التحقيق جميع مستويات المسؤولية، وألا تقتصر المحاسبة على الموظفين أو الحلقات التنفيذية والرقابية الأدنى.
ودعت اللجنة وزير التربية والتعليم ووكيل الوزارة إلى تقديم استقالتيهما ووضع نفسيهما تحت التحقيق إلى حين اتضاح كامل المسؤوليات، مؤكدة أن الاستقالة، بحسب البيان، لا تعني إدانة مسبقة، وإنما يمكن أن تسهم في رفع الحرج عن التحقيق ومنع تضارب المصالح.
تساؤلات حول خطاب محل شبهة
وأثارت اللجنة كذلك ما وصفته بالخطاب محل الشبهة، والذي قيل إنه مزور، وما تردد عن إقالة مدير مكتب وزير التربية والتعليم على خلفية الواقعة.
وطالبت اللجنة بتحديد مصدر الخطاب ومسار تداوله والجهة التي أعدته أو اعتمدته، ومن كانت له سلطة إصدار القرار المرتبط به وتنفيذه والرقابة عليه، كما دعت إلى توضيح الأساس الذي استندت إليه إقالة مدير مكتب الوزير، وما إذا كانت الإقالة إجراءً مؤقتاً إلى حين اكتمال التحقيق أم عقوبة استندت إلى ثبوت مسؤولية محددة.
وأكدت أن المسؤولية الإدارية، في حال ثبوت وجود مخالفات، لا ينبغي أن تتوقف عند من نفذ الإجراء، وإنما يجب أن تشمل من أصدر القرار أو اعتمده أو أشرف عليه، ومن كانت لديه سلطة منعه أو تصحيحه ولم يفعل.
خمسة ملفات تحت المجهر
وجددت لجنة المعلمين السودانيين مطالبتها بالتحقيق في عدد من الملفات التي سبق أن أثارتها، وفي مقدمتها ملف الكتاب المدرسي وما أثير حول طباعة أحد كتب المرحلة الثانوية في القاهرة، والخطاب المستخدم في إجراءات الطباعة والمسؤوليات المرتبطة به.
كما طالبت بمراجعة ملف المدارس السودانية بالخارج، بما في ذلك معايير اختيار المديرين واللوائح المنظمة للتعيين والمفاضلة، فضلاً عن ملف نقل وإلحاق المعلمين بالمدارس السودانية بالخارج خارج الكشوفات المعلنة.
وشملت المطالب كذلك مراجعة قوائم الاحتياطي والأسس القانونية ومعايير الاختيار والجهات التي تعتمدها، إلى جانب ملف الحوافز والامتيازات والمخصصات داخل وزارة التربية والتعليم الاتحادية، واللوائح المنظمة لها وأسس منحها والمستفيدين منها.
وقالت اللجنة إن إعلان سحب أو إقالة المراجعين والمحاسبين لا يغلق هذه الملفات، بل يجعل المطالبة بكشفها والتحقيق فيها "أكثر إلحاحاً".
وطالبت بإعلان قرار إقالة أو سحب المراجعين والمحاسبين وأسبابه، والكشف عن تشكيل لجنة المراجعة واختصاصاتها والمدة المحددة لعملها، مع ضمان استقلالها وإعلان نتائج أعمالها كاملة للرأي العام.
وشددت اللجنة على أن مكافحة الفساد لا تتحقق بإقالة الأدوات الرقابية وحدها، معتبرة أن المحاسبة الحقيقية يجب أن تمتد إلى مواقع اتخاذ القرار والإشراف، وأن تشمل كل من تثبت مسؤوليته أياً كان موقعه.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن قطاع التعليم، الذي قالت إنه يواجه أزمة غير مسبوقة، يحتاج إلى مؤسسات تقوم على «النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون»، محذرة من أن عدم إعلان نتائج التحقيقات أو الاكتفاء بإجراءات جزئية سيعمق فقدان الثقة في مؤسسات التعليم والدولة.

