تم النشر بتاريخ: ٥ أغسطس ٢٠٢٦ 12:44:49
تم التحديث: ٥ أغسطس ٢٠٢٦ 12:47:47

الصورة: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

70 % من المزراعين عاجزون عن تأمين التمويل اللازم للزراعة

مواطنون
أفادت دراسة جديدة شاملة أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز التجارة الدولية، بعنوان "تحليل مرونة القطاع الزراعي الغذائي والسوقي في السودان"، أن الزراعة وإنتاج الغذاء في السودان قد تضررا بشدة جراء ثلاث سنوات من الحرب، لكنهما لا يزالان قادرين على الحد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي من خلال الدعم المناسب.

وبالاستناد إلى أحدث البيانات المتاحة من عدة ولايات، وأكثر من 80 مشاورة مع جهات حكومية، وقطاع خاص، وقطاعات مالية وتنموية، يقدم التحليل أوضح تقييم حتى الآن للأضرار التي لحقت بالنظم الزراعية والسوقية في السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

وكشفت الدراسة عن عجز أكثر من 70% من المزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة عن تأمين التمويل اللازم لأنشطتهم الزراعية، ويشير أكثر من 80% من المزارعين إلى محدودية وصولهم إلى معلومات السوق.

وأفاد ما يقرب من 90% من المزارعين ومجموعات المنتجين بانخفاض الإنتاجية مقارنة بالعام الماضي، حيث تراوحت النسبة بين 22% في الولايات المستقرة نسبيًا و71% في المناطق المتضررة من النزاع في السودان. كما أفاد أكثر من نصف المزارعين بعدم قدرتهم على الحصاد بأمان.

ارتفعت تكاليف المعاملات بنسبة تصل إلى 40%، مما ساهم في انخفاض التجارة الرسمية عبر الحدود بنسبة تُقدّر بنحو 45%. وتفتت سلاسل التوريد إلى "جزر سوقية" محلية، حيث تجاوزت أسعار المواد الغذائية في بعض المناطق ضعف مستوياتها قبل النزاع، في حين لا تزال أسعار المنتجات الزراعية منخفضة.

وقال لوكا ريندا، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السودان: "لا يمكننا التقليل من حجم ما هو مطلوب لاستعادة الزراعة والإنتاجية في السودان، ولكن لا ينبغي أن نستسلم لليأس. فمن خلال الاستثمار العاجل لدعم المزارعين، يمكن للأسواق أن تستمر في العمل، وسيتمكن الناس من الحصول على الغذاء بأسعار معقولة".

ويقدم التقرير توصيات لشركاء التنمية والجهات المانحة والمؤسسات الحكومية في سبع سلاسل قيمة ذات أولوية، تم اختيارها بناءً على إمكاناتها الاقتصادية والتصديرية والتوظيفية (السمسم، والذرة الرفيعة، وفول الصويا، والفول السوداني، والكركديه، والصمغ العربي، والماشية).

تشمل هذه التوصيات تثبيت سلاسل القيمة ذات الأولوية وتطويرها؛ وتعزيز منظمات المنتجين وأنظمة التجميع؛ وتحسين جاهزية الأسواق والامتثال لمعايير التصدير؛ وخفض تكاليف المعاملات وتحسين الربط بالأسواق؛ ومعالجة العوائق التجارية والتنظيمية؛ وتعزيز التنسيق بين الجهات الفاعلة في القطاعات الإنسانية والتنموية والخاصة.

كما يؤكد التحليل على أن الدور المتنامي للنساء والشباب والنازحين في الأسواق غير الرسمية يتطلب تدخلات لإزالة العوائق التي تحول دون حصول هذه الفئات على التمويل والأراضي والمدخلات والوصول إلى الأسواق.

وقالت رندا: "لقد حافظ المزارعون والتجار السودانيون على أسواقهم، حتى في أسوأ مراحل هذه الحرب. وتتمحور توصياتنا حول مواءمة قدرتهم على الصمود مع الاستثمار والتمويل والوصول إلى التجارة التي يستحقونها. إذا تمكنا من حشد الدعم لهذه التدخلات، فسيكون بإمكان المنتجين والشركات السودانية قيادة عملية التعافي التي يحتاجها السودان بشدة".

معرض الصور