تم النشر بتاريخ: ٩ أبريل ٢٠٢٦ 11:48:38
تم التحديث: ٩ أبريل ٢٠٢٦ 11:50:42

18 % ارتفاعاً في أعداد النازحين من النيل الأزرق خلال 10 أيام

مواطنون
في ظل المعارك المتصاعدة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحليفها الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو في إقليم النيل الأزرق، كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن ارتفاع عدد النازحين من الإقليم إلى نحو 28,020 شخصاً (5,609 أسرة) خلال الفترة من 11 يناير إلى 2 أبريل الجاري، بزيادة بلغت 18٪ خلال عشرة أيام فقط مقارنة بإحصاءات سابقة.

وتركزت موجات النزوح في محليات باو والكرمك وقيسان، التي سجلت أعلى معدلات خروج للسكان، فيما توزع النازحون على عدة مناطق داخل الولاية، أبرزها الدمازين والروصيرص والتضامن وود الماحي.

وحسب بيانات المنظمة، لجأ نحو 87٪ من النازحين إلى مواقع تجمع غير رسمية، بينما استقر 9٪ في المدارس والمباني العامة، في حين استضافت الأسر المحلية نحو 5٪ منهم.

وحذرت غرفة طوارئ إقليم النيل الأزرق من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، خاصة في محافظة الكرمك، نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وانخفاض مستويات الأمان.

وأوضحت أن آلاف الأسر نزحت في ظروف قاسية، تاركة منازلها وممتلكاتها، لتواجه نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب، إلى جانب اكتظاظ مراكز الإيواء وتراجع الخدمات الصحية، وارتفاع مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً بين الفئات الأكثر ضعفاً.

وأكدت الغرفة أن حجم الأزمة تجاوز قدرات الاستجابة المحلية، داعية إلى تدخل عاجل من المنظمات الوطنية والدولية لتوفير الاحتياجات الأساسية، بما يشمل الغذاء والمياه وخدمات الإيواء والرعاية الصحية والدعم النفسي.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تحركات عسكرية متبادلة، حيث دفعت الحكومة السودانية بتعزيزات إلى مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، بينما تشير تقارير إلى تحشيد من جانب قوات «الدعم» في محيط المدينة.

وكانت قوات «الدعم السريع» قد أعلنت، خلال الفترة الماضية، سيطرتها على مدينة الكرمك الاستراتيجية قرب الحدود الإثيوبية، بالإضافة إلى مناطق في محافظة باو، ما يعكس أهمية الإقليم عسكرياً واقتصادياً، خاصة لارتباطه بمنشآت حيوية مثل خزان الروصيرص.

في الأثناء، يواصل الجيش تنفيذ غارات جوية باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة على مواقع تجمع الدعم السريع، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الإنسانية والأمنية.

معرض الصور