تم النشر بتاريخ: ٧ أبريل ٢٠٢٦ 15:13:48
تم التحديث: ٧ أبريل ٢٠٢٦ 15:16:07

استهداف ممنهج لقوافل الإغاثة في السودان يقوّض الاستجابة الإنسانية

مواطنون
يوثق تقرير حديث تصاعد استهداف العمل الإنساني في السودان منذ أبريل 2023 وحتى فبراير 2026، في ظل استمرار النزاع، حيث تم تسجيل أكثر من 15 حادثة موثقة لاستهداف قوافل الإغاثة الإنسانية، إلى جانب عشرات الحوادث المرتبطة بنهب وتدمير المخازن والمرافق اللوجستية.

ويشير التقرير، الذي نشرته مجموعة "محامو الطوارئ" اليوم، إلى أن هذه الانتهاكات لا تبدو عشوائية، بل تعكس نمطًا متكررًا ومنهجيًا يقوض قواعد القانون الدولي الإنساني ويحد من فعالية الاستجابة الإنسانية. وتشمل هذه الانتهاكات استهداف مباشر للقوافل، ونهب الإمدادات، وتدمير وسائل النقل، إلى جانب الاعتداء على العاملين في المجال الإنساني.

ووفقًا للبيانات، أسفرت الهجمات على القوافل عن مقتل ما لا يقل عن 10 من العاملين الإنسانيين، وإصابة أكثر من 11 آخرين، فضلًا عن تدمير أو إحراق ما لا يقل عن 20 شاحنة، مع تسجيل حالات نهب كاملة لبعض القوافل. كما تم توثيق استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف هذه القوافل خلال عامي 2025 و2026، ما يعكس تصعيدًا نوعيًا في طبيعة الهجمات.

كما تعرضت البنية التحتية الإنسانية لأضرار جسيمة، حيث تم نهب أو مهاجمة أكثر من 50 مخزنًا تابعًا لبرنامج الغذاء العالمي، إضافة إلى الاستيلاء على 87 مكتبًا إنسانيًا أو تدميرها، إلى جانب استهداف منشآت تابعة لمنظمات دولية أخرى، مما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من الإمدادات الغذائية والطبية الحيوية، وأثر بشكل مباشر على قدرة هذه الجهات في تقديم المساعدات.

ويؤكد التقرير أن استهداف العمل الإنساني يتم عبر مسارات متعددة، تشمل الهجمات المسلحة، ونهب الموارد، واستهداف العاملين، وفرض قيود أمنية وإدارية، إضافة إلى التشكيك في حياد القوافل وتسييس المساعدات لخدمة أجندات أطراف النزاع.

وتُعد هذه الممارسات انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم حرب، خاصة في حالات استهداف عمليات الإغاثة أو استخدام التجويع كسلاح في النزاع.

ويحذر التقرير من أن استمرار هذه الأنماط المدعومة بالمؤشرات الرقمية يعكس سلوكًا ممنهجًا يقوّض العمل الإنساني ويعمّق الأزمة الإنسانية في البلاد، داعيًا إلى تحرك عاجل لتعزيز المساءلة، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني، وتأمين وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق أو تمييز.

معرض الصور