تم التحديث: ٤ أبريل ٢٠٢٦ 20:09:47

تصاعد الهجمات على المستشفيات في السودان يثير قلقًا أمميًا
مواطنون
أعربت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) عن قلق بالغ إزاء تزايد حجم وتكرار الهجمات على المرافق الصحية في المناطق المتأثرة بالنزاع في السودان.
وفي 2 أبريل، تعرض مستشفى الجبلين التعليمي، الواقع جنوب غرب مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض، لهجوم أسفر عن مقتل 10 من العاملين في المجال الصحي، بينهم المدير الطبي، وإصابة 22 آخرين، مع تدمير كامل لقسم الطوارئ وغرفة العمليات.
وجاء هذا الهجوم بعد سلسلة من الاعتداءات، شملت مستشفى الكرمك التعليمي بولاية النيل الأزرق في 24 مارس، ومستودع إمدادات طبية بمدينة ربك في 1 أبريل، ما أدى إلى تدمير بنى تحتية حيوية وإصابة أحد العاملين الصحيين، إضافة إلى الاعتداء على كوادر طبية في مستشفى الضعين الأسرة.
وخلال السنوات الثلاث منذ اندلاع النزاع في السودان، وثّقت منظمة الصحة العالمية 214 هجومًا على الرعاية الصحية، أسفرت عن مقتل 2042 شخصًا وإصابة 785 آخرين. وخلال الربع الأول من عام 2026 وحده، تم التحقق من 13 هجومًا أسفرت عن مقتل 184 شخصًا وإصابة 295.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، الدكتور شبل صهباني، إن هذه الهجمات تزيد من تقييد الوصول إلى الخدمات الصحية في وقت تشتد فيه الحاجة إليها، مؤكدًا أن المرضى والعاملين الصحيين يجب ألا يخشوا على حياتهم أثناء تلقي أو تقديم الرعاية.
من جهته، قال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في السودان شيلدون يت، إن الهجمات على المستشفيات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الأطفال، وتحرمهم من الخدمات والحماية في أكثر لحظاتهم ضعفًا.
وأكدت المنظمتان أن استهداف المرافق الصحية والعاملين والمرضى يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويُفاقم من الأزمة الإنسانية المتدهورة أصلًا.
ودعت منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) جميع أطراف النزاع إلى احترام وحماية المرافق الصحية في جميع الأوقات، وضمان سلامة المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وتسهيل الوصول المستمر وغير المعوق إلى الخدمات الأساسية للأطفال وأسرهم.

