تم النشر بتاريخ: ١١ مارس ٢٠٢٦ 14:21:17
تم التحديث: ١١ مارس ٢٠٢٦ 17:09:02

الصورة: النادي السودان ييرلين يحتفي بيوم المرأة

برلين تحتفي بالمرأة السودانية بعرض فيلم ``تكنان``

برلين – خديجة مصطفى
أحيا النادي السوداني في برلين اليوم العالمي للمرأة بتنظيم أمسية رمضانية جمعت بين الإفطار الجماعي والعرض السينمائي والحوار العام، في فعالية سلطت الضوء على أوضاع النساء السودانيات في ظل الحرب المستمرة في البلاد.

وجاءت الأمسية في سياق الدور المتنامي للجاليات السودانية في الخارج في حفظ الذاكرة وتعزيز التضامن ورفع صوت الضحايا في المنابر الدولية، حيث أصبح النادي السوداني في برلين مساحة تجمع السودانيين والسودانيات، ومنصة للنقاش والمناصرة، خاصة فيما يتعلق بقضايا حقوق النساء اللواتي يتحملن العبء الأكبر من النزاع.

وخلال الفعالية، عُرض فيلم “تكنان” من إنتاج “فاوي فيلمز”، وهو عمل يوثق تجربة نسوية من شرق السودان جعلت من المعرفة أداة للتغيير الاجتماعي.

وأكد النادي السوداني في بيان له أن الحرب في السودان لم تقتصر على الدمار المادي والنزوح، بل شملت استهدافاً مباشراً لأجساد النساء عبر أنماط عنف ممنهجة تمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وأشار البيان إلى أن هذه الانتهاكات تُستخدم كوسيلة للترهيب وتقويض النسيج الاجتماعي، مؤكداً أن حماية النساء وضمان كرامتهن يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي مسار لتحقيق السلام والعدالة.

ويروي فيلم “تكنان” قصة نفيسة أحمد إبراهيم، مؤسسة جمعية “تكنان”، التي تعني “المعرفة” باللغة البجاوية، ويسلط الضوء على دورها في تمكين النساء ومواجهة التحديات الثقافية والإدارية في شرق السودان. وقد فتح عرض الفيلم باباً واسعاً للنقاش حول دور النساء في حماية المعرفة وبناء المجتمعات وتعزيز الصمود في مواجهة الظروف القاسية.

وفي هذا السياق، قالت عضو اللجنة التنفيذية للنادي السوداني في برلين، الدكتورة آسيا أحمد، إن أسرة النادي وأصدقاءه من الألمان سعدوا بمشاهدة الفيلم بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لعام 2026.

وأضافت أن الفيلم أتاح فرصة للتعرّف على نشاط نساء من شرق السودان يتمتعن بوعي عميق ويلعبن دوراً فاعلاً في مجتمعاتهن، حيث يعملن بمثابرة على نشر الوعي بين النساء، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على رفع مستوى الوعي داخل المجتمع بأسره.

وأشارت إلى أن الفيلم أبرز قدرة هؤلاء النساء على مواجهة التحديات وتجاوز العقبات التي تعيق الحضور الفاعل للمرأة في المجتمع، رغم الظروف المعقدة والصعبة التي يمارسن فيها نشاطهن.

وأوضحت أن النادي السوداني في برلين، الذي تأسس عام 1999، يهدف إلى التعريف بالثقافة السودانية ونشر الفنون بمختلف أشكالها، كما يولي اهتماماً خاصاً بقضايا المرأة السودانية ويسعى إلى تسليط الضوء على أوضاع النساء والفتيات في مختلف أنحاء السودان.

وأعربت عن أملها في أن تسهم مثل هذه الفعاليات في تعزيز التعارف الثقافي، وأن يتعرّف المجتمع الألماني على المزيد من الإشراقات المرتبطة بنضالات المرأة السودانية من أجل حياة كريمة لهن وللأجيال القادمة في وطن حر وديمقراطي يسع الجميع دون تمييز.

وفي ختام الأمسية، جدّد النادي السوداني تأكيده على أن قصص النساء، مثل قصة نفيسة، تعكس قدرة النساء على الصمود رغم الانتهاكات التي تستهدف أجسادهن وحقوقهن. كما شدد على أن توثيق هذه التجارب يمثل خطوة أساسية نحو الاعتراف بالانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب وتمكين النساء من المشاركة الكاملة في إعادة بناء السودان.

وأكد البيان أن التضامن مع النساء السودانيات واجب حقوقي وأخلاقي، وأن دعم أصواتهن جزء لا يتجزأ من حماية حقوق الإنسان في السودان.

وبهذه الأمسية، يبعث النادي السوداني في برلين رسالة مفادها أن دور الجاليات السودانية يتجاوز اللقاءات الاجتماعية، ليصبح مساحة للمناصرة وتوثيق الانتهاكات ودعم النساء اللواتي يواجهن حرباً تستهدف أجسادهن وحقوقهن ومستقبلهن، مؤكداً أن الدفاع عن حقوق النساء هو دفاع عن السودان نفسه.

معرض الصور