تم النشر بتاريخ: ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ 18:39:25
تم التحديث: ٢٦ فبراير ٢٠٢٦ 18:42:00

تورك: قتل المدنيين في 2025 أكثر من ضعفي العام السابق

مواطنون
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السماح الفوري بدخول المساعدات الإنسانية إلى السودان ومنع تدفق الأسلحة إليه، محذراً من أن الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات كادت تحول البلاد إلى "أرض يأس".

وقال تورك في خطاب أمام الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم، إن تقرير مكتبه يوثق أنماطاً مستمرة من العنف ضد المدنيين، تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب، مع ارتفاع عمليات قتل المدنيين في عام 2025 إلى أكثر من ضعفي العام السابق، إضافة إلى آلاف المفقودين أو مجهولي المصير.

وأشار إلى أن القتال المتصاعد بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني تخللته هجمات بأسلحة متفجرة في مناطق مكتظة بالسكان، واستهداف مدارس ومستشفيات وأسواق وأماكن عبادة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني. كما حذر من تزايد استخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، ما وسّع نطاق الضرر ليشمل مناطق بعيدة عن خطوط القتال.

وأوضح أن قوات الدعم السريع استهدفت مراراً بنى تحتية حيوية مثل محطات الكهرباء والسدود ومستودعات الوقود، مستشهداً بهجوم على منشآت كهرباء في مدينة كوستي أدى إلى تعطيل أنظمة المياه وانتشار الكوليرا.

كما كشف التقرير عن أكثر من 500 ضحية للعنف الجنسي خلال 2025، بينها حالات اغتصاب جماعي واستعباد جنسي، إضافة إلى تصاعد الإعدامات الميدانية والاعتقالات التعسفية والتعذيب في مناطق سيطرة الطرفين.

ولفت إلى أن سيطرة قوات الدعم السريع على مخيم زمزم وهجومها على الفاشر العام الماضي خلّفا آلاف القتلى وقد يرقيا إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، محذراً من احتمال تكرار الفظائع مع انتقال مركز القتال إلى إقليم كردفان.

وأكد تورك أن الحرب أخرجت 13 مليون طفل من المدارس، وسط تزايد عسكرة المجتمع وتجنيد الأطفال، إضافة إلى تضييق الحريات واستهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ودعا الدول إلى الضغط على أطراف النزاع للالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين، وضمان احترام حظر السلاح المفروض على دارفور ومنع توريد الأسلحة إلى كامل السودان، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ودعم إحالة الوضع في البلاد إلى المحكمة الجنائية الدولية، مرحباً بالعقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الأمن الدولي على متورطين في فظائع.

وختم بالقول إن إنهاء الحرب يتطلب ضغوطاً دبلوماسية أقوى لفرض هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، ثم مفاوضات سلام وانتقال إلى حكم مدني شامل، مؤكداً أن صمود الشعب السوداني، خصوصاً النساء والشباب، ما يزال يقف حاجزاً أمام اليأس.

معرض الصور