تم النشر بتاريخ: ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ 19:47:28
تم التحديث: ٢٥ فبراير ٢٠٢٦ 19:51:48

لجنة المعلمين: امتحانات الشهادة ملف سيادي يجب تحييده عن الصراع

مواطنون
وصفت لجنة المعلمين السودانيين ملف التعليم، وخاصة امتحانات الشهادة الثانوية، بأنه شأن سيادي قومي لا يجوز إخضاعه للصراع السياسي أو العسكري، وذلك تعليقاً على إعلان "حكومة الأمر الواقع" في نيالا تشكيل لجنة فنية إشرافية لامتحانات الشهادة الثانوية للعام الدراسي 2025–2026.

وقالت اللجنة في بيان إن القرار يعكس المخاوف التي ظلت تحذر منها منذ بداية الحرب في 15 أبريل، والمتمثلة في خطر تحويل التعليم إلى أداة لترسيخ الانقسام الجغرافي والسياسي بدلاً من أن يكون جسراً للوحدة الوطنية. وأشارت إلى أن تعدد مراكز اتخاذ القرار بشأن الامتحانات وربطها بمناطق السيطرة العسكرية قد يؤدي عملياً إلى واقع تعليمي منقسم يمهد لانفصال فعلي للدولة حتى إن لم يُعلن رسمياً.

وأضاف البيان أن التنافس بين سلطات بورتسودان ونيالا لإثبات شرعية الحكم داخل مناطق نفوذ كل طرف عبر بوابة الامتحانات يترجم هذه المخاوف على أرض الواقع، مؤكداً أن الشهادة الثانوية ليست إجراءً إدارياً محلياً بل رمز لوحدة الدولة ومؤسساتها التعليمية.

وشددت اللجنة على أن التعليم يجب أن يكون أداة للسلام لا وسيلة للتقسيم، داعية إلى توافق وطني شامل يقود إلى تشكيل لجنة قومية مستقلة ومحايدة من خبراء تربويين تتولى تنسيق الامتحانات في جميع أنحاء البلاد بعيداً عن الاستقطاب السياسي والعسكري.

ولفتت إلى أنه إذا كانت الأطراف المتنازعة، بما فيها قوات الدعم السريع، قد توصلت إلى تفاهمات عملية بشأن انسياب النفط بين مناطق السيطرة المختلفة، فمن الأولى أن تتفق على تنظيم امتحانات الشهادة الثانوية بذات الروح، لأن التعليم ـ بحسب البيان ـ أسمى من أن يُترك رهينة للخلافات.

وختمت لجنة المعلمين السودانيين بيانها بالدعوة إلى تحييد ملف التعليم فوراً، وضمان عقد امتحان قومي موحد يحفظ حق الطلاب ويصون وحدة البلاد، محذرة من أن المساس بوحدة الشهادة الثانوية أو توظيفها سياسياً يهدد مستقبل جيل كامل ويعمّق جراح الوطن.

معرض الصور