تم النشر بتاريخ: ٢ سبتمبر ٢٠٢٥ 09:49:35
تم التحديث: ٣ سبتمبر ٢٠٢٥ 16:31:59

موقع حركة تحرير السودان slma.net

مأساة إنسانية... انهيارات أرضية تمسح قرية كاملة في جبل مرة

مواطنون
شهدت منطقة جبل مرة بولاية وسط دارفور غربي السودان مؤخرا حادثة مؤلمة إثر انهيار جانبي للجبل عقب هطول أمطار غزيرة، أدت إلى وفاة سكان قرية كاملة يبلغ عددهم أكثر من ألف شخص على الأقل.

وتعد هذه الظاهرة من الأخطار الطبيعية التي تتكرر في المناطق الجبلية خاصة خلال مواسم الأمطار.

وأعلنت السلطة المدنية في حركة جيش تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، مساء الاثنين، وفاة جميع سكان قرية "ترسين" البالغ عددهم ألف شخص في منطقة جبل مرة جراء انزلاقات أرضية.

وذكرت السلطة المدنية في بيان تلقته "مواطنون"، "نتابع بحزن وقلق عميقين الأحداث المأساوية لسكان قرية ترسين والتي وقعت نتيجة للانزلاقات الأرضية الكبيرة والمدمرة للقرية الواقعة في وسط جبل مرة والتابعة لدائرة جبل (أمو) وذلك بتاريخ 31 اغسطس للعام 2025 بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس المنصرم".

وأضاف، "وتفيد المعلومات الأولية عن موت جميع سكان القرية ويقدر عددهم بأكثر من ألف شخص ولم ينجو من بينهم إلا شخص واحد فقط".

موقع حركة تحرير السودان

جدير بالذكر أن منطقة "ترسين" المنهارة تعد من أشهر مناطق جبل مرة لإنتاج الموالح تساوت بالأرض تماما بسبب الانهيارات الأرضية التي نجمت عن السيول والأمطار.

وناشدت السلطة المدنية في حركة جيش تحرير السودان الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية والضمير الإنساني لمساعدتها في انتشال جثامين الموتى من التراب الذين يقدر عددهم بأكثر من ألف شخص من الرجال والنساء والأطفال.

من جهته قال رئيس حركة تحرير السودان، وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي في تغريدة عبر منصة (X) "إن ما وقع بقرية ترسين في جبل مرة مأساة إنسانية تفوق حدود الإقليم، إذ فقدنا عدد كبير من أهلنا في كارثة طبيعية مدمرة وإذ نترحم على الضحايا ونعزي أسرهم، فإننا نناشد المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لتقديم الدعم والمساعدة في هذه اللحظة الحرجة، فالمأساة أكبر من طاقة أهلنا وحدهم".

ووفق الخبير الجيولوجي، كمال عمر، فإن الانهيار الجبلي أو الانزلاق الأرضي هو تحرك كتل من الصخور أو التربة أو الطمي من أماكنها نحو الأسفل بفعل عوامل طبيعية أو بشرية، وغالبًا ما يحدث بشكل مفاجئ.

وأبرز أسباب الانهيار في جبل مرة، الأمطار الغزيرة، وتسرب كميات كبيرة من المياه إلى داخل الصخور والتربة، مما أدى إلى زيادة وزنها وتقليل تماسكها.

بالإضافة إلى طبيعة التكوين الجيولوجي للمنطقة: الجبال هناك تتكون من صخور بركانية وهشة نسبياً، تتأثر بعوامل التجوية والتعرية بسرعة، والانحدار الشديد للتضاريس: حيث تسهل الميلانات الحادة انزلاق الكتل الصخرية مع أي مؤثر خارجي.

فضلا عن قلة الغطاء النباتي الكثيف في بعض المناطق مما يقلل من تماسك التربة ويجعلها عرضة للانجراف، والأنشطة البشرية مثل فتح طرق أو زراعة على المنحدرات قد تسهم في زيادة هشاشة التربة.

وأبرز الآثار المترتبة على الحادثة فقدان أرواح (سُجلت وفاة اكثر من 1000)، وتدمير جزء من الممرات والطرق الجبلية، وتهديد المناطق الزراعية القريبة من مواقع الانهيار.

وفي ظل هطول الأمطار وتدفق السيول من المتوقع احتمالية تكرار الظاهرة مع استمرار موسم الأمطار.

وللحد من الظاهرة الخطيرة،وفق الخبير الجيولوجي، مراقبة المناطق المعرضة للانهيار بانتظام، خاصة خلال موسم الأمطار، ورفع وعي السكان المحليين بكيفية التعامل مع مخاطر الانهيارات الجبلية.

وتعكس حادثة الانهيار في جبل مرة خطورة الظاهرة الطبيعية في ظل الظروف المناخية القاسية، وتبرز الحاجة الماسة لاتخاذ إجراءات وقائية لتقليل خسائر الأرواح والممتلكات مستقبلًا.

معرض الصور